الآخوند الخراساني
57
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني )
بكونه محبوبا أو مبغوضا له ، فقتل ابن المولى لا يكاد يخرج عن كونه مبغوضا له ، ولو اعتقد العبد بأنه عدوّه ، وكذا قتل عدوّه - مع القطع بأنه ابنه - لا يخرج عن كونه محبوبا أبدا . هذا ، مع أنّ الفعل المتجرّى به أو المنقاد به - بما هو مقطوع الحرمة أو الوجوب - لا يكون اختياريّا ، فإنّ القاطع لا يقصده إلَّا بما قطع أنه عليه من عنوانه الواقعي الاستقلالي ، لا بعنوانه الطارئ الآلي ، بل لا يكون غالبا بهذا العنوان ممّا يلتفت إليه ، فكيف يكون من جهات الحسن أو القبح عقلا ، ومن مناطات الوجوب أو الحرمة شرعا ، ولا يكاد يكون صفة موجبة لذلك إلَّا إذا كانت اختياريّة ؟ إن قلت : إذا لم يكن الفعل كذلك ( 23 ) ، فلا وجه لاستحقاق العقوبة على مخالفة القطع ، وهل كان العقاب عليها إلَّا عقابا على ما ليس بالاختيار ؟
--> ( 1 ) كذا ، والصحيح : « في موافقته » . .